“هل تحب البوم؟” هل شاهدت مرة بومة في سيرك؟ إنها مخلوق يستعصي على التدجين، ويرفض التسول العاطفي ومنطق اللعبة الاستعراضية.. هل شاهدت بومة تحاول إضحاك أحد، أو جرّه إلى مداعبتها ككلب زينة يهزّ ذيله؟ هل شاهدت مرّة بومة مستقرة في قفص تغرد لذلها؟ هل عرض عليك أحد شيء بومة في سوبر ماركت المخلوقات الداجنة؟ البومة لا تُباع.. ولكنها تحلق إلى ما تحب ومن تحب. أفلا تحبها؟”.rnrnكلمات غادة السمان تلك تدعوك للتأمل، لمراجعة حساباتك فيما تحب وفيما لا تحب، ولتقيم ميزاناً لخطأ في حساباتك القديمة وفي مفاهيمك التي استعرتها من الموروث أو من الآخرين ثم احتلت جزءاً من قناعتك دون تفكير. ونصوص غادة السمان في كتابها هذا هي في ظاهرها دعوة لعقد علاقة ود مع البوم للرقص معه بد طول مجافاة، وهي في باطنها فلسفة لطيفة محببة تنفذ مع البوم إلى القلوب، وتستأثر بالفكر لكونها تشكل منحى أدبياً أرادته غادة السمان بعيداً، أو ربما موازياً لأعمالها الروائية خصوصاً والأدبية عموماً، نوع من الإبداع الأدبي الذي يصب في نهر العطاء الإنساني الذي يجري غزيراً عند مخزون الكاتبة الإبداعي.rnrnهل شاهدت مرة بومة في سيرك ؟rnإنها مخلوق يستعصي على التدجينrnويرفض التسول العاطفي ومنطق اللعبة الاستعراضيةrnهل شاهدت بومة تحاول اضحاك أحد ؟rnأو جره إلى مداعتبها ككلب زينة يهز ذيله ؟rnهل شاهدت مرة بومة مستقرة في قفص تغرد لذلها ؟rnهل عرض عليك أحد شراء بومة من سوبر ماركت المخلوقات الداجنةrnالبومة لا تباعrnلكنها تحلق إلى ما تحب ومن تحب أفلا تحبها ؟