“حبك لا يتطرق إليه اليقين، مبهم كالجنون، عذب كالطفولة.. غجري، يكتم اللقاء أنفاسه وجدده الفراق.. حب معلق بين الاختفاء والعناق.. الغيرة هراء.. عما قريب–أبو بعيد–نصير تراباً، ولن يكون بوسعي محاسبتك، على الرياح التي تمزجك بغير ترابي”. مع غادة السمان كل قصيدة مملكة، وكل كلمة شجرة ياسمين، وكل منزل وطن، وحين نقرأ لها نوقن أننا عثرنا على الشعر.rnrnوهي في “عاشقة في محبرة” شاعرة لامبالية تماماً، ولكنها بأبجدية ودودة ملغمة أحياناً وأحرف عن ليمون وحناء وضوء… إنه جنون الكتابة هذا الذي جعلها تصنع عسل حريتها الصافي، فتلعب بالوقت والكلمات.. فهي تحيا بهذا النزف المقدس: الكتابة، المكان الوحيد الذي لا يصله الموت… تحيا على الورقة على الأقل وكأنها في سباق مع الموت.rnrnلماذا تذكّرني صورنا العتيقة بالبكاء؟rnrnلماذا تذكّرني بطاقات السفر بالذبحة القلبية؟rnrnلماذا يذكّرني المطر في المطارات بيدَيّ جدتيrnrnالمخضبتين بالدعوات والياسمين والحنّاء؟rnrnلماذا تذكّرني كلمة وداعاً بصوت سقوط المقصلة؟rnrnلماذا تذكّرني عيناك بالياسمين وصوتك بالميجانا والعتابا؟rnrnلماذا يذكّرني قلقك بامتحانات البكالوريا؟rnrnلماذا تذكّرني قهقهتك بصهيل أحصنة برية؟rnrnلماذا تذكّرني المطاعم الفاخرة في الغربة ببرادات الجثث؟