المؤمن بين صبر على أمر يجب عليه امتثاله وتنفيذه ، وصبر عن نهي يجب عليه اجتنابه وتركه ، وصبر على قدر يجري عليه ، وإذا كانت هذه الأحوال لا تفارقه ؛ فالصبر لازم إلى الممات وهو من عزائم الأمور ، فالحياة إذن لا تستقيم إلا به ، فهو الدواء الناجع لكل داء .rn.ذُكر الصبر في 114 سورة من مجموعة سور القرآن الكريم،rnقال تعالى:_ “وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ “، الله سبحانه يحب الصابرين، والله مع الصابرين، والصبر خير لأهله:rnوقال” وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ”rnوقال تعالى ” من الذي يجازي الصابرين إلا الله جزاءاً بغير حساب.rnقال ﷺ: وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا، وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا “.rnrnفاصبروا إن عاقبة الصبر خير كثير ومغفرة ورحمة.يناقض الصَّبرُ في اللغة لفظة الجَزَع، ويُقصَد به: حبس النفس، وكفّها عن الجَزع، والسَّخَط، أمّا شرعاً فهو: الامتناع عمّا حرّمه الله، وأداء ما أوجبه من الفرائض، وعدم السخط، أو الجزع، أو الشكوى ممّا قدَّرَه الله -سبحانه- أي الرضا بمقدور الله، مع حُسن التأدُّب عند البلاء والمِحَن، دون الاعتراض على ما قُدِّر.