الرجاء حاد يحدو بالراجي في سيره إلى الله ، ويطيّب له المسير ، ويحثه عليه ، ويبعثه على ملازمته ، فلولا الرجاء لما سار أحد : فإن الخوف وحده لا يحرك العبد ، وإنما يحركه الحب ، ويزعجه الخوف ، ويحدوه الرجاء. و من يرجو الله ، فانه محبٌ له خايفٌ منه بالضرورة ..rnrnإِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ؛ و الراجي هو الذي يرجو الخير مع الأخذ بالأسباب ، ويختلف عن التمني الذي يكون مع الكسل وترك العمل والجهاد. ومن حسن إسلام المرء أن يستوي الرجاء والخوف في قلبه مع غلبة أحدهما على الآخر في بعض الأمور.