“هزمتك يا موت الفنون جميعها”rnهكذا وفي عبارة واحدة يكثف الشاعر محمود درويش في جداريته ما حاول أن يقوله بأساليب متنوعة على مدى هذه القصيدة – الديوانrnrnإنها لحظة التحدي الأخيرة بين لغة وذاكرة من جهة، ونهاية كانت تقترب بسرعة. فمن غير الشاعر يتطيع منازلة الموت بهذه الطريقة وذاك الدفق وهذا البوحrnrnمحمود درويش هنا جديد، تتصاعد درجة انتباهه على شرفة الموت، فيهدي إلينا تلك التجربة شعرًا آسرًا، يتوقف فيه الزمن وتتباطأ حركته، فتتأبد اللحظات واللقطات والمشاهد، لنعثر بعد رحلة جلجامش الشهيرة على سفر مبتكر للخلودrnrnمحمود درويش في هذه القصيدة يستعرض عضلاته الشعرية ويبرزها، يقول ما يقول بالطريقة التي أراد، شعر حر أم شعر نثري أم نثر شعري، سمه ما شئت واستمتعrnrn” وجدت نفسي حاضرا ملء الغياب. “rnrnأسئلة، وأسئلة ثم أسئلة، لا إجابات ولا قناعات محددة وثابتة، رحلة عمر في هذه القصيدة، رحلة بحث، رحلة بعث وعبث وحياة .. درويش في هذه القصيدة هو الإنسان جسدا وروحا، جسدا عطشا نحو الملذّات وروحا عطشة نحو الماورائيات، إلى عالم اللاهنا، إلى أرض اللاوجود