إن كتاب الدكتور مازن المبارك عن الدكتور صلاح الدين المنجد هو كتاب صديقٍ وفيّ، يريد أن يكون شاهداً على المساحة المعرفية التي انبعثت فيها عطاءات الدكتور المنجد. فهو يذكر في هذا الكتاب مواقف للدكتور المنجد تنير شخصيته، وتبرز الركائز الأخلاقية التي جعلت منه عالماً فذاً وأديباً متميزاً، ومؤرخاً همّه صيانة النصوص الترائية من التحريف وسوء الفهم.rnrnإنه الدكتور صلاح الدين المنجد عاشق دمشق وابنها البار، الذي سخّر ثقافته الموسوعية لخدمة تراثها الفكري وإبراز ما فيها من معالم حضارية، واستخلص من تحقيق عددٍ كبير من المخطوطات وكتب التراث ما يؤكد تفرّدها مدينةً تحتفظ بمكانتها الروحية والحضارية منذ آلاف السنين.rnrnإن كتاب الدكتور مازن المبارك يجعلنا نعجب لذلك المستوى الذي وصل إليه الدكتور المنجد حين نرى توزع نبوغه على مسارات فكرية وفنية لا تجتمع في سيرة عالم واحد في القرن العشرين، بل تذكّرنا بعلماء الحضارات القديمة الذين نشطوا وأنتجوا في مجالات مختلفة.