يعرض للحقائق والأوهام التي شاعت عن أبي حيان التوحيدي والتصقت به قديمًا وحديثًا رغم كثرة ما كتب عنه، محاولاً تحقيق الاتهامات والمناقب والفضائل ورادًّا على أسئلة هل كان التوحيدي زنديقًا وفيلسوفًا وهل كان معتزليا وصوفيا؟ وهل أحرق كتبه؟ وما هي مكانته بين الرواية والإبداع وغيرها من الموضوعات.rnrnالكتاب جيد من حيث نفيه تهمة الزندقة عن التوحيدي، وذلك بالنظر في مؤلفاته وتتبع آثاره، فقد أكد المؤلف في أكثر من موضع أن الفيصل في الحكم على عقيدة الشخص وتفكيره هو قراءة آثاره والوعي بدلالات استنباطاته، وليس ما تواتر عن كتاب التراجم والطبقات. وهذا غاية في الإنصاف. وبيّن أن ما ذكر عن زندقته قد جاء من خصوم له، إما في المكانة الاجتماعية أو المذهب أو المدرسة/ كابن الجوزي الحنبلي صاحب العبارة الشهيرة التي جعلته في عداد الزنادقة مع المعري وابن الراوندي.rnrnبينما يوجد من أثنى عليه ودافع عنه بعد أن قرأ آثاره، كابن النجار وياقوت الحموي والسبكي الشافعي. كذلك نفى بعض التهم التي وجهت له كتهمة الاعتزال والتصوف والفلسفة من خلال اقتباس بعض النصوص التي ذكرها التوحيدي في بعض مؤلفاته كالإمتاع والمؤانسة والصداقة والصديق والمقابسات. والتي تؤكد براءته من هذه التهم. لكنه من ناحية أخرى ينفي عن التوحيدي الإبداع ويحصره في النسخ والوراقة وجمع النصوص، وقد كرر المؤلف هذا في أكثر من موضع.