رفاعة الطهطاوي: رائد التنوير في العصر الحديثrnrnكان أول «عين» لنا رأت الحضارة الغربية الحديثة. ومرحلة الانتقال لحضارتنا من «حقبة الجمود» إلى «عصر اليقظة والتجديد».. ونموذج «القلق» الذي تمثل في عقل الأمة ووجدانها، عندما قارنت بين «تخلفها الموروث» وبين «الوافد الغربي»، بما فيه من «نافع» و«ضار».. فكانت اجتهادات «الطهطاوي» نقطة الانطلاق التي أمسك الجميع بخيوطها ـ وعيونهم على المستقبل ـ حتى هذه اللحظات.rnكان الطهطاوي من أوائل من شذّ عن عصره المتخلف الراكن إلى أفكار العصور الوسطى الرجعية , وقد أيقن أن لا خروج من هذا الركن إلا بالانفتاح على العالم المتمدن وصنع نهضة حقيقية بالعلم والعقل وبالأخلاق والفضائل .. تلك العناصر التي رأى أن لا فضل لإنسان على آخر إلا بها.كان الطهطاوي بلا شك ثمرة لبذور شجرة غرسها محمد علي باشا وابنه إبراهيم باشا اللذان أحدثا نهضة شاملة وعظيمة في مصر لا ينكرها إلا أعمى. في كافة المجالات صناعية وزراعية وعسكرية وبطبيعة الحال تعليمية. حيث كان الطهطاوي من أوائل من حظوا بنصيب في البعثات التعليمية إلى الخارج , ومن عجيب القدر أنه كان مصاحب للبعثة كواعظ فقط لطلابها.