هب أنك كنت تعيش في زمن بعيد في مكان غير متصل بالعالم بين جماعة متفرقة من البشر كل فرد يعيش لحاله يسعى لرزقه ولا يبالي .. كيف تكون عقيدتك وقتها؟؟ وماذا لو جاء رجل يخبرك أنه رسول من الله ويخبرك رسالته ماذا عساك تفعل؟rnrnفي رحلة الحياة تلك من السهل على الإنسان الإنتصار على أعداءه ولكنه يصعب عليه الإنتصار على نفسه لأنهما متعادلان بل إنهما واحد في الحقيقة فكيف يكون الواحد إثنين؟rnrnالكثير من التساؤلات تحيط بالإنسان فلا يلقي لها بالاً وقد أفلح اللبيب إذا تذكر فليس الإنسان مثله مثل الحيوانات يأكل ويشرب ويتكاثر ويَعمُر ، إنه قد خلق ذي وعي وحيث أنه من القدر تتولد الرغبة ومن ثم الحركة فإن الإنسان حتماً ولا بد يعي نفسه ثم ما حوله ومن هنا تبدأ الحكاية.rnrnفي هذه المجموعة التي سُميت على اسم أول قصة فيها فارس هوازن والذي يحمل في طياته مدح خفي لمالك بن عوف وقصة إسلامه وتفاصيلها المثيرة للتأمل كيف تتحول الكراهية إلى الحب الخالص “لا إكراه في الدين” .rnrnيظهر في القصص الأحداث التاريخية لحقبة العهد النبوي وما بعده من الخلفاء أبو بكر وعمر ويجدر بي أن أطرح سؤالاً لطالما فجر رأسي من التعجب: كيف لأكبر امبراطوريتين على وجه الأرض بعدتهم وعتادهم المهول أن يسقطا أمام العرب المسلمين بإمكاناتهم المحدودة وفقرهم وأعدادهم القليلة؟ شيء يكاد لا يصدقه عقل.