التجديد والاجتهاد أمران ضروريان في المسائل المستجدة أو الطارئة، والأصل في الاجتهاد مراعاة ما دلت عليه مصادر التشريع الإسلامي، والاهتداء بقواعد الفقه الكلية.rnrnلكنّ هناك مستنداً يصلح الاعتماد عليه أيضاً في الاجتهاد والإقتداء: وهو الواقعات أو النوازل والعمل الفقهي والفتاوى الصادرة من المتقدمين في مسائل مشابهة أو مقاربة، وهذا حقل خصب ومعين لا ينضب في الساحة الفقهية، في سجل أو مصنفات تلك النوازل في ظروف ماضية.rnrnويحتاج الأمر بالإضافة لتصفح تلك النوازل وضع ضوابط معينة يهتدي بها الاستئناس بالمعروضات التي كانت تعرض على كبار المفتين، كمعروضات العلامة أبي السعود وغيره من الفقهاء ولا سيما المالكية، وهي المعروفة بالفتاوى الصادرة في كل عصر.rnrnهذه الضوابط تجدها في هذا الكتاب دون غيره.rnrnوحينئذ تجد الجواب الشافي للرد على من يحاولون تعطيل النصوص الشرعية، من خلال بيان الثوابت والمتغيرات في الفقه.