لما كانت الحاجة ماسّة لكتاب يجمع بين دفتيه الآراء الفقهية والقانونية للمسؤولية الطبية ، ويحتاجه كلّ طبيب في عالمنا العربي والإسلامي ، ليكون مرجعاً له يرشده في كثير من القضايا القانونية والفقهية التي تمسّ حياته اليومية ، وتنعكس خيراً إن شاء الله تعالى على علاقته بمريضه ، فإنَّ هذا الكتاب الموجز يناقش معظم القضايا التي يحتاجها الطبيب في ممارسته اليومية من ناحية ضمان الطبيب ومسؤوليته .rnrnوقد جعل المؤلفان الكتاب في ستّة عشر فصلاً :rnrnبدأ الكتاب بمقدّمة تاريخية عن المسؤولية الطبية عند القدماء .rnrnوخصص الفصل الثاني للحديث عن أهم القضايا في المسؤولية الأخلاقية للطبيب ؛ كالصدق مع المريض ، ومتى يجوز للطبيب إخفاء الحقيقة عن مريضه.rnrnوجُعل الفصل الثالث لإذن المريض لما له من أهمية بالغة ، ومسؤولية كبرى قبل الشروع في أي عمل طبي.rnrnوتحدّث الفصل الرابع عن المسؤولية في الإسلام ، وهل التزام الطبيب التزام ببذل عناية أم تحقيق نتيجة ؟!.rnrnوبحث المؤلفان في الفصل الخامس موضوع ضمان الطبيب كما ورد في الأحاديث النبوية وفي أصول الفقه الإسلامي.rnrnوفي الفصل السادس شرحَا موجبات المسؤولية الطبية ، من العمد ، إلى الخطأ الطبي ، فمخالفة أصول المهنة ، أو الجهل بالطب ، أو الجهل بالأحكام الشرعية المتعلّقة بممارسة العمل الطبي ، أو عدم الحصول على إذن المريض أو تصريح من ولي الأمر بمزاولة المهنة ، أو رفض الطبيب معالجة المريض في حالات الضرورة ، أو استخدام العلاجات المحرَّمة ، أو إفشاء سر المريض.rnrnوأجابا عن سؤال هام : متى تدعو الضرورة لكشف عورة المريض ومعاصيه ؟.rnrnوجعل المؤلفان الفصل السابع لبحث أركان المسؤولية الطبية ؛ وهي : التعدّي ، والضرر ، والإفضاء .rnrnوأسهبا في الفصل الثامن في الحديث عن أنواع الخطأ الطبي : من خطأ مادي ، وخطأ مهني . ثم كيف يقاس خطأ الطبيب.rnrnوكان الفصل التاسع عن طرق إثبات مسؤولية الطبيب وآثارها في الشريعة الإسلامية . وما هي مسؤولية الطبيب عن الخطأ في التشخيص أو في وصف العلاج.rnrnوناقشَا في الفصل العاشر أنواع المسؤولية الطبية ؛ من مسؤولية مدنية تستوجب تعويضاً عن الضرر الحاصل للمريض ، ومسؤولية جنائية تتبعها عقوبة إذا طالب بها المتضرّر أو الوكالة العامة للدولة . وتحدَّثا في هذا الفصل عن مدى مسؤولية كلٍّ من أفراد الفريق الطبي الذي يعالج المريض ، وما هي مسؤولية المرفق الصحي والمستشفيات عن أخطاء الأطباء .rnrnوجعلا الفصل الحادي عشر للحدث عما يترتَّب على خطأ الطبيب ، والجوابر المترتبة على هذا الخطأ ، وأنَّ هدف إيجاب الضمان في حالة الخطأ الطبي في الفقه الإسلامي هو (الجبر لا الزجر) بتعبير الكاساني ، أي إلى جبر الضرر الحاصل عند المريض ، لا إلى زجر الطبيب وتخويفه بحيث يُحجِم الأطباء عن الخوض في غمار مهنة الطب.rnrnوفي الفصل الثاني عشر عرضَا بإيجاز مسؤولية الطبيب في الأمراض المُعْدية ، وفي الفصل الثالث عشر شرحَا مسؤولية الطبيب في جراحة التجميل.rnrnثم في الفصل الرابع عشر ذكرا مدى مسؤولية الطبيب في مجال التلقيح الصناعي وحماية أجنّة الأنابيب.rnrnأما الفصل الخامس عشر فكان عن المسؤولية الطبية في زرع الأعضاء.rnrnوكان الفصل الأخير من الكتاب لموضوع هام جداً ألا وهو مسؤولية الطبيب في إجراء الأبحاث الطبية والصيدلانية . ووضعَا قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة بشأن ضمان الطبيب في نهاية الكتاب .rnrnوكان الهدف الأساسي من هذا الكتاب أن يكون مرشداً للأطباء ، لكي يتقنوا عملهم ، ويخلصوا لله في طبّهم ، ويكونوا لمرضاهم خير ناصح وأمين ؛ وأن يكون ناصحاً للمرضى بألاَّ يلقوا باللَّوم على الطبيب إذا ما أتقن عمله ، وأخلص لمريضه ، وبذل قصارى جهده ، فالشفاء بيد الله وحده ، وما الطبيب إلا واسطة جعلها الله لمساعدة المريض والأخذ بيده إلى درب الشفاء بإذن الله .