الشهادات المقدّمة في هذا الكتاب لا تفتقر للحسّ التاريخي في دراسة الموروث الديني، ولا تتردّد في اكتشاف مواطنِ قصوره وثغراتِه المتنوعة، وعجزِه عن الوفاء بمتطلبات روح وقلب وعقل وجسد المسلم المعاصر. فضلا على أنها تحاول أن تتعرف على آفاق الحاضر، واستبصار مديات المستقبل. كذلك تنزع هذه الشهادات الى الخروج عن المناهج والأسس والأدوات الموروثة للتفكير الديني، بوصفها «أسيجة مغلقة»، تعطّل العقلَ، وتسجن عمليةَ التفكير الديني في مدارات مغلقة، لا تكف عن التكرار والاجترار، تبدأ من حيث تنتهي، وتنتهي من حيث تبدأ.rnrnتبدأ من لاهوت الأشعري لتنتهي به، وتنتهي به لتبدأ منه…وهكذا. تستوعب هذه الشهادات نقاشات عبد الجبار الرفاعي مع محمد أركون ومصطفى ملكيان وعبد المجيد الشرفي وحسن حنفي، وميزة هذه الشهادات أن أصحابها من ذوي التكوين الأكاديمي الجاد في اللاهوت والفلسفة وفلسفة الدين والعلوم الإنسانية، وهم من ذوي التكوين اللغوي المتعدد، الذي يمنحهم مفاتيحَ متابعة آخر ما تقوله الفلسفة والعلوم الانسانية واللاهوت وفلسفة الدين اليوم.rnrnمع أنهم لا يفتقرون للخبرة الواسعة في التراث ودروبه ومسالكه المتنوعة. وكلٌ منهم يسعى لتطبيق خبرته في قراءة التراث وغربلته، واقتراح مسالكَ لعبور أسيجته المغلقة