إن هذه المحاولة – التي نقدمها اليوم للقارئ الكريم والتي أخذ صاحبها السيد الدكتور “راجع عبد الحميد سعيد الكردي” على عاتقه مهمة تأصيل موضوع المعرفة على أسس قرآنية متينة – تعد محاولةً مشكورةً في هذا الصدد، وتمثل إسهاماً لا يستهان به في سبيل تأكيد الهوية الإسلامية في أهم مجالات المعرفة الإنسانية.rnrnولم يهمل الباحث – وهو بصدد عرض أصول نظرية المعرفة القرآنية – الإشارة إلى النظريات الفلسفية المختلفة مقارناً بينها وبين ما لدينا من كنوز معرفية غالية، ومبرزاً في هذه المقارنة مدى القصور في شتى هذه النظريات التي تعرّض لها، وفي الوقت نفسه مدى الكمال الذي تشتمل عليه النظرية القرآنية.rnrnوعندما حاول المؤلف الدكتور راجح كردي البحث في نظرية المعرفة القرآنية وضع في إعتباره التقسيمات المعروفة في الفلسفة الغربية الحديثة، ومن هنا كانت أبواب بحثه الثلاثة تدور حول هذه المحاور الثلاثة: إمكانية المعرفة، وطبيعة المعرفة، وطرق المعرفة أو مصادر المعرفة وأدواتها.rnrnوكتابه هذا يعد محاولة جادة ومخلصة لإستخراج أصول نظرية المعرفة من القرآن الكريم، وقد تأسست هذه المحاولة على فهم سليم للنصوص من إستخراج الأصول القرآنية لنظرية المعرفة الإسلامية على النحو المبسوط في هذا السفر القيم.