في هذا الكتاب يتتبع يوسف زيدان، أهم الأفكار التي شكّلت تصوّر اليهود والمسيحيين والمسلمين، لعلاقة الإنسان بالخالق. ومن ثَمَّ، كيف توجّه علم اللاهوت المسيحي، وعلم الكلام الإسلامي، إلى رؤى لاهوتية يصعب الفصل بين مراحلها!rnrnيناقش الكتاب، ويحلل ويقارن ويتتبع، تطور الأفكار اللاهوتية على الصعيدين المسيحي والإسلامي. وذلك بغرض إدراك الروابط الخفية بين المراحل التاريخية التقليدية، المسماة بالتاريخ اليهودي – التاريخ المسيحي – التاريخ الإسلامي! وانطلاقًا من نظرة مغايرة إلى كل هذه التواريخ، باعتبارها تاريخًا واحدًا ارتبط أساسًا بالجغرافيا، وتحكمت فيه آليات واحدة، لابد من إدراك طبيعة عملها في الماضي والحاضر.rnrnوصولًا إلى تقديم فهم أشمل لارتباط الدين بالسياسة، وبالعنف الذي لم ولن تخلو منه هذه الثقافة الواحدة، ما دامت تعيش في جزر منعزلة.rnrnيستهل الباحث يوسف زيدان كتابه الذي يدخل في جدلية العلاقة بين الأديان وأصول العنف فيها الى مقولة أن الكتاب لم يطبع لأولئك الذين أدمنوا تلقي الاجابات الجاهزة من غير تحليل ان هذا الانهماك الشديد في البحث عن الأمور التي أدت الى ذلك الاختلاف في الأديان الألهية ماهو الا نتاج لعدة عوامل لا تتعلق بطبيعة تلك الاديان التي لو ما نظرنا الى جوهرها فهي تدعو الى عقيدة توحيد واحدة ألا وهي عبادة اله واحد اختلفت باختلاف التغيرات الجزئية وتاليا الجذرية سواء في اللغة أو هوية النبي أو العادات .