الانسان تتآكله شهوة غامضة خطرة. أخطر من شهوة الجنس، وأخطر من شهوة الطعام، هى شهوة العقيدة.. شهوة اليقين، الشهوة إلى شئ يؤمن به ويصدقه، وهو في سبيل هذة الشهوة قد يؤمن بحجر أو صنم أو تعويذة أو حجاب أو درويش أهبل. ليس لأنه ساذج ومغفل وإنما لأنه ضعيف.. به ضعف فطري، وشوق غريزي حاد إلى هدف يرتبط به وكلمة يصدقها وعقيدة يعتقد بها.rnrnإن كل شئ يسقط من حولنا ويذبل ويفنى. الناس والمبادئ…والحقائق والمثل…حتى نظريات العلم يفتتها الشك وتهدمها البحوث وتنسخها بنظريات اخرى تعلو عليها.rnrnإننا في معبد تتساقط أعمدته…وتتساقط أصنامه.rnrnيظل الدكتور مصطفى محمود ظاهرة فريدة جمعت بين الأدب والطب والفلسفة والفكر وتظل مؤلفاته الفكرية وحلقاته التلفزيونية ومناظراته ومناقشاته مثار جدل تثير الحيوية والنشاط في الحياة الفكرية ويبقى الدكتور مصطفى محمود القيمة والقدوة والرمز المضئ الذي أفنى حياته باحثاً ومنقباً ومجتهداً وعلامة بارزة من علامات فكرنا العربي والإسلامي والمعاصر فجاءت كتاباته واجتهاداته شاهداً على عصره وعلى زمانه.