«لو كان في استطاعتنا أن ندلَّ على الطريق،rnrnما كان هو الطريق الأبدي.rnrnلو كان في استطاعتنا أن نُسمِّي الاسم،rnrnلَمَا كان هو الاسم الأبدي.rnrnالذي بغير اسمrnrnهو مبدأ السماء والأرض،rnrnوالذي له اسمrnrnهو أمُّ الجواهر العشرة آلاف.»rnrnلم يلتفت العالَم إلى وجودِ كتابِ «تاو-تي-كنج» (الطريق والفضيلة) إلا في القرن السادس الميلادي، وبالرغم من عدم وجودِ معلوماتٍ كافية عن مُؤلِّفه «لاو تسي»، وعدم معرفة أهو حقيقيٌّ أم أسطوري، فإن كتابه وطريقه الذي تَحدَّث عنه قد شغل حيِّزًا كبيرًا من جهدِ المترجمين والباحثين لسنواتٍ طويلة مضت، وحتى الآن. وهو كتابٌ مزيجٌ بين التصوُّف والحكمة العملية، وتعاليم تَحوَّلت إلى ديانةٍ مرَّت بمراحلِ تطوُّرٍ عديدة، تخلَّلها صراعٌ فكري مع البوذية حتى أصبحت التاوية دِينًا له مَعابدُه وأسراره وكَهَنته وطقوسه، وكان لها تأثيرٌ سياسي عن طريقِ اقتناعِ بعض القادة الصينيين القدماء بمبادئها وتعاليمها. وفي مُجمَل القول، فإن التاوية بتصوُّفها واندماجها مع الطبيعة كانت أشبهَ بانقلابٍ عظيم على الدِّين التقليدي في الصين، الذي كان يرفع شِعارَ سيادةِ العقل والتعاليم الأخلاقية الشكلية.