«انزع قِناعَ الفِطنة،rnrnوحجابَ الكِياسة،rnrnكي تصبح أكثرَ نفعًا للناس.rnrnدَع مَظهرَ الرحمة،rnrnتَتجلَّى لعينَيك حقائقُ الطاعة والبر الجميل.rnrnتجنَّبْ مخايلَ الحرص والتدبُّر واللياقة،rnrnتَتناءَى عنك حُجبُ الأنانية.rnrnواعلم أن محض التكرار النظري لتلك المبادئ الثلاثة،rnrnلن يُجدي شيئًا،rnrnفالعِبرة بالتطبيق العملي المشهود بتمام النفع،rnrnلكل سالك بيقين.rnrnفليكُن المظهرُ المتواضِع البسيطrnrnموصولًا بالجوهر النقي الأصفى،rnrnثم انزع عنك أنانيتك،rnrnتَتجافَى عنك غوايةُ الأماني،rnrnوألقِ زخرف الزيف،rnrnتَصْفُو في ساحتك منازلُ الكَدَر.»rnrnيُعَد كتاب «الطاو» أحدَ أهم الكتب الصينية المقدَّسة التي استقى منها الشعبُ الصيني تعاليمَه، وشكَّلَت منظومتَه الأخلاقية والاجتماعية؛ لِمَا يتضمَّنه من مفاهيم متعدِّدة، أهمها مفهوم الطاو، وطريق «لاو تسي» في فلسفته، ومفهوم الوجود، وطبيعة الموجودات، فضلًا عن قِيَم الخير والحق والجمال، وأصل النفس البشرية، وطبيعة الروح، ودرجات الصفاء الروحي، وصفة الخلود، وغيرها من القِيَم الوجودية التي تكشف للإنسان العالَم الميتافيزيقي، وتجعله أكثرَ قدرةً على فَهم الذات واستيعابها. كما يجعل «لاو تسي» من الحكمة نِبراسًا منيرًا يُضيء الطريق، ويساعد على الاندماج في الكون والوجود والطبيعة، مانحًا النفس الإنسانية اطمئنانًا يقينيًّا، وآخِذًا في الاعتبار طبيعةَ الشر في الكون، مؤكِّدًا أنه أمر حتمي، وأن الخير لا يتجلَّى في وجوده.