«بیتاكوس: لن يَنفع قولٌ في زمنٍ يُسقِط معنى القول.rnrnفاجدلْ من قَولي حبلَ الثورة والفعل،rnrnيا مَن تَلبَس ثوب الحكمة في زمن المحنة والأحزان،rnrnاصنع مِن قولك حَجرًا وارجُم كل الأوثان.rnrnالشعب العاجز لا يَملك دَفعًا للطغيان.rnrnهل تتأمَّل ضوء القمر، وشعبُك في الوحل مُهان؟rnrnالثورة هي فصل الحكمة، ثُرْ وتحرَّك!rnrnواغضب للحق، وأعلِنْ للعالَم سِرك وارفَع صوتك!rnrnوإذا اختلَّ نظام الشعب، وساد الرُّعب،rnrnوضاع الواجب والقانون؛rnrnفالحِكمة في المحنة خَوف والطِّيبة ضَعف،rnrnوالعقل جنون.»rnrnمسرحية مُستلهَمة من التاريخ اليوناني القديم، يَستحضر فيها «عبد الغفار مكاوي» حُكماء اليونان الذين عاشوا في القرن السادس قبل الميلاد، والذين اختلفَت أعدادُهم بين سبعة وسبعة عشر، ويُنشِئ بينه وبينهم حوارًا فلسفيًّا يَتلمَّس فيه آثارَ الحكمة حتى تهدأ حيرتُه، ويستعرض تاريخَ هؤلاء الحكماء وأقوالَهم. فها هو «طاليس» أولُ مَن نقَّى الحكمة مِن سُحب الأسطورة وضَباب الغَيب، وأولُ مَن سأل سُؤال العقل عن المبدأ والأصل، وقال: «اعرف نفسك.» قد حضَر إلى مصر، وتعلَّم فيها الرياضةَ ونقَل الهندسةَ إلى الإغريق. أما الشاعر «صولون»؛ فهو صاحب التشريعات الشهيرة التي تُرسي قواعدَ الحُكم والعدل. و«بيتاكوس» الذي قال: «إن اللحظةَ إن واتَتْك؛ فلا تترُكها تُفلِت منك.» وغير ذلك من الحِكَم المنسوبة إليهم، مُستعرِضًا ظروفَ