إبليس: سأُعيدُكَ شابًّا،rnrnوسأَسْقي قلبَك عِشقَ الأرضِ الحيَّة!rnrnحتى تنتصرَ القوَّة،rnrnوتعيشَ الزَّهْوَة!rnrnكي تنسى عندَ دخولِ الطين،rnrnأنكَ مِن طين!rnrnلن تذكُرَ ضَعْفَك أو ترجوَ غُفرانَ الخالقْ!rnrnوستشعرُ أنكَ مثلي لهَبٌ ناطِقْ!rnrnهذا ما راهنتُ اللهَ عليهْ،rnrnوأراهنُك اليومَ عليهْ!»rnrnجمَع هذا الكتاب بين الترجمة والتأليف، وكلاهما في قالبٍ شِعري حرَص «عناني» على إخراجه في صورةٍ بديعة؛ فالجزء الأول ترجمةٌ لمسرحية «فاوست» الشعرية للشاعر الألماني «جوته»، التي تتحدَّث عن شخصية الخيميائي الألماني «فاوست» الذي حصَل على قدرٍ كبير من العلوم، لكنه بعد أن أدرَكه الكِبَر رأى أن كلَّ ما أخذه من علمٍ لا فائدة منه، فندم على سنواتِ شبابه، فظهر له الشيطان الذي وعده بأنه سيُعيد له شبابَه مقابل أن يأخذ روحَه بعد موته، وقَبِل «فاوست» بالعرض، ولكنَّ استعادة الشباب كانت اختبارًا صعبًا وقع فيه «فاوست». أما الجزء الثاني فهو مجموعةُ قصائدَ متفرِّقة، نظَمها «عناني» في فتراتٍ زمنية مُتقارِبة، باستثناء قصيدة «ليلة في المستشفى»؛ فقد نظَمها عامَ ١٩٩٣م أثناء تَلقِّيه العلاجَ في باريس. وقد جاءت موضوعاتُ القصائد متنوعةً بين الذاتي والعام، وبين الشِّعر العمودي وشِعر التفعيلة، مُصوِّرةً تَفاعُل «عناني» مع الكون والطبيعة.