«أيُّ عذاب أعظم، وأيُّ سبب للبكاء،rnrnوأيُّ حزن مُؤسِف في أية أرض،rnrnأكثر من أن يغمس الابنُ يدَه في دم أمه؟rnrnكيف في عربدة الجنون يقفز؟rnrnلقد طوَّحَت به الفِعلة التي اقترفَتها يده،rnrnوأجنحة كلاب الجحيم تُسرِع في اقتفاء أثره.»rnrnيضم هذا الكتابُ مسرحيتَين من روائع المسرح الإغريقي القديم للشاعر اليوناني «أوريبيدوس» الذي عاش في القرن الرابع قبل الميلاد، واتخَذ من الأساطير مادةً عامة لمُعالَجة مسرحياته، ومنها مسرحية «أوريستيس» التي تَناوَل فيها مأساة «أوريستيس» الذي أُصيب بالجنون بسبب قتلِه أمَّه انتقامًا لأبيه؛ وهو ما دفَع ربَّاتِ الانتقام لمعاقَبته على اقترافه هذا الإثم، وكانت أخته «إلكترا» هي الشخصَ الوحيد القادرَ على تهدئته، كما يعود عمُّه «مينيلوس» بعد انتهاء حرب طروادة بعشر سنوات ويُحاوِل مساعدته، إلا أن فصيلًا سياسيًّا بارزًا في «أرغوس» يريد إعدامه بتهمة القتل. أما مسرحية «هيكوبا» فتَتناوَل مأساة الملِكة «هيكوبا» زوجة «بريام» ملِك طروادة، التي وقعَت في أَسر اليونانيِّين بعد سقوط طروادة، وشهدَت إغراقَ اليونانيِّين ابنتَها أمام عينَيها، ثم قذفَت الأمواجُ إليها جثةَ ابنها، لتعيش مأساةً تراجيدية مؤلمة.