«بجماليون: دَعيني أقُل لهم ما أريد، دَعيني أصارِح هؤلاء الآلهة بالحقيقة! … لقد صنعتُ أنا الجمال فأهانوه هم بهذا الحُمق الذي نفخوه فيه! … كلُّ ما في «جالاتيا» من روعةٍ وبهاء، هو منِّي أنا … وكلُّ ما فيها من سخفٍ وهراء، هو منكم أنتم يا سُكَّان أولمب.»rnrnافتُتِن النحَّات «بجماليون» بتمثال المرأة الذي نحَتَه، إلى حدِّ أنه طلَب من الإلهة «فينوس» أن تبعث الحياةَ في هذا التمثال ليصير امرأة يُسمِّيها «جالاتيا» ويتزوَّجها. يتَّخذ «توفيق الحكيم» من هذه الأسطورة الإغريقية القديمة مدخلًا للبحث في الصراع بين الفنِّ والحياة؛ إذ لم يقِف «الحكيم» عند زواج «بجماليون» من التمثال الذي بُثَّت فيه الحياة، بل تعدَّاه إلى المقارَنة بين هذا التمثال الذي يرمز إلى الفنِّ وبين الزوجة التي ترمز إلى الحياة، ففي هذه المسرحية يرى «بجماليون» أن التمثال أكثر فتنةً وجمالًا من الزوجة، فيطلب من «فينوس» إعادةَ الزوجة إلى تمثالٍ مرةً أخرى، إلا أن نظرته للتمثال لا تَعود كسابق عهدها، ولا يَجدُ فيه الكمال الذي كان يظنُّه؛ وعندئذٍ يدخل في حالة من الشقاء واليأس، فيحطِّم التمثال، ثم يلفظ أنفاسَه الأخيرة.