ضمان بقاء أية أمة من الأمم، وحياة أية حضارة من الحضارات، هي لغتها، التي بها تتكون ثقافتها، وبها يتواصل أبناؤها، وبها يُخلَّد مجدها، ولما كان هذا هو مبدأ «مي زيادة» وقضيتها التي جاهدت من أجلها؛ فقد عنت بتوجيه جمهور العرب إلى لغتهم، للاهتمام بها، والرجوع إليها إبان عصر النهضة الأدبية، أوائل القرن العشرين.rnrnواللغة العربية مثلها مثل أية لغة وحضارة، عانت من فترات ضعف تقلصت وانزوت وأصبحت بلا روح، ولكنها رُغم ذلك ظلت اللغة الوحيدة التي حافظت على حياتها وسط موت كثير من اللغات، بفعل ما أسمته «مي» الجزر والمد.rnrnوالكتاب يجمع بين صفحاته عدة دراسات وأبحاث في اللغة والآداب والفن والحضارة.