«بحري هو مدينتي، هو المدينة التي اختزنها وجداني، يُجاور أحياءً أخرى أعبرها، لكن بحري — حتى لو ابتعدتُ عنه — يحيا في داخلي. لا مكانَ يُزاحم بحري في نفسي، هو مُغايِر، متفرِّد، يحمل خصائصَ ومقوِّمات يَصعب أن أجدها في موضعٍ آخَر.»rnrnبعد عشرات السنين من الكتابة عن الإسكندرية، يعود «محمد جبريل» ليُخصِّص هذا الكتابَ عن حي «بحري» — وهو أصل الإسكندرية وفيه سِر جمالها، وقد عاش فيه المؤلِّف طفولتَه إلى أن بلغ الثانية والعشرين من عمره — فيستطرد في سرد تاريخ الحيِّ من جهة، وسرد ذكرياته معه من جهةٍ أخرى، ويَصِف مناخَ الإسكندرية الصُّوفي، وارتباط أهلها بالأولياء ومقاماتهم، ويتذكَّر فراقَه لها، وخشيتَه عليها من المَخاطر التي تهدِّدها. وفي ثنايا ذلك يستعرض «جبريل» رواياته السابقة عن المدينة وتجرِبته في تأليفها، يَغمره حُبٌّ بالغ وتعلُّق أصيل.rnrnهذه النسخة من الكتاب صادرة ومتاحة مجانًا بموجب اتفاق قانوني بين مؤسسة هنداوي والسيد الأستاذ محمد جبريل.