«الباشا: اتفقنا إذن … لا تسألني عن حقيقة الموضوع، المهمُّ أن تنشر أني تُوفيت على أثرِ انفجارِ قنبلة، تمكَّن خصومي السياسيون من وضعها تحت مكتبي، وتصِفُ الحادث بقلمك المعروف، وتَسرد تاريخ حياتي ومَواقفي الماضية المشهورة، وتحلِّي صدرَ الجريدة بصورةِ فقيدِ الوطن … إلى آخِره إلى آخِره.»rnrnفي هذه الرائعة من روائع مسرح «توفيق الحكيم»، نتابع الخطةَ المحكَمة التي وضعها «عبد السميع باشا» لتلفيق خبر موته، وهو السياسيُّ الذي انحسرت عنه الأضواء، ولم يَعُد العامة ولا الخاصة يهتمون بمتابَعة أخباره، فدفَعه ذلك إلى وضع هذه الخطة المدبَّرة. أعدَّ الباشا القنبلة، وهيَّأ الظروف، وحدَّد الموعد بالضبط، وتوجَّه إلى كبرى الصحف، لتكون وسيلتَه المُثلى لعودة اهتمام الناس بأخباره؛ إذ ظنَّ أنه لن ينال مُراده بغيرِ نعيٍ مَهيب يتصدَّر الصفحة الأولى وترتجُّ له البلاد، وجنازةٍ حاشدة تَجمع كلَّ مَن تفرَّقوا عنه في آخِر عهده. وبالفعل يحصل الباشا على اتفاق مع رئيس التحرير، لكنَّ القدر يكون له ترتيبٌ آخَر، ويتبيَّن أن الرجل الذي «عرف كيف يموت» إنما خُيِّل له ذلك.rnrnهذه النسخة من الكتاب صادرة ومتاحة مجانًا بموجب اتفاق قانوني بين مؤسسة هنداوي وأسرة السيد الأستاذ توفيق الحكيم.