«إن ما يحبه المرء يثير سخط الإله،rnrnوما يبدو لقلبه خليقًا بالاحتقار مُحبَّب للإله.rnrnمن ذا الذي يعلم إرادة الآلهة في السماء؟rnrnومن يفهم خُطط الآلهة التي تعيش في العالم السفلي؟rnrnوأين يعلم الفانون طريق الآلهة؟»rnrnيحمل التاريخ في طياته فصولًا عن مآسي البشر؛ إذ تذهب المطامع بالعدالة والإنصاف، ويبقى الطُّغيان وما يرتبط به من استبدادٍ وفردانيةٍ وديكتاتوريةٍ وشمولية. فإن كان جنون السَّلب والنَّهب والقتل والتدمير أمرًا مألوفًا في الماضي ومتعارَفًا عليه بين شعوب العالم القديم، فليس لنا الآن إلا أن نَصِف ما ابتُلي به شعب الرافدَين من نموذج مثالي لطُغيان الحُكام. وعلى الرغم من الثورات التي اندلعت قديمًا وحديثًا لمواجهة الطُّغيان والظُّلم والاستبداد، فإن استئصاله صعبُ المنال؛ إذ إنه متأصل في نفوسنا وعقولنا، وربما تأخرت الثورات العربية في تحقيق أهدافها بسبب ما يحمله الطاغية من تقديسٍ في الفِكر الشرقي القديم والمعاصر؛ حيث تتجلَّى صورة الطاغية بشكل ٍدائم، ويمتد تأثيرها لنراه في كل ما يحيط بنا من تَطرُّف. وفي هذا الكتاب يقف المؤلف أمام النصوص القديمة للطُّغيان فيَستنطِقها لتحكي لنا قصة الطُّغاة والطُّغيان.rnrnهذه النسخة من الكتاب صادرة ومتاحة مجانًا بموجب اتفاق قانوني بين مؤسسة هنداوي وأسرة السيد الدكتور عبد الغفار مكاوي.