بعد أن تخلى عن أحلامه ورماها بعيداً خلف ظهره متناسياً إياها، يهيم صبي ضائع تائه في أرجاء بلاد العجائب الغريبة، حاملاً اسم آليس، لكنه ليس ذلك الاسم الطفولي البريء الذي اعتدنا على معرفته، بل هو في الحقيقة لقب يُمنح ويُمنح فقط لمن يقرر خوض اللعبة والانخراط في غمارها، حيث تتمثل الغاية الجوهرية والهدف الأقصى والمنشود في هذه اللعبة العجيبة والغامضة في قتل الأرنب الأبيض. وفي خضم قصة تتصف بالجنون المطلق والعبثي حيث لا يوجد أي مجال للتفكير العقلاني أو المنطقي على الإطلاق، وحيث يخضع كل شيء لقوانين صارمة ومحكمة لا يمكن لأحد تجاوزها أو الإفلات منها، وتصدر أوامر مطلقة ونافذة من ملكة القلوب لا يُسمح بعصيانها، يجد آليس نفسه فجأة أمام قرار مصيري وحاسم، فيقرر في نهاية المطاف أن يحمل السلاح بيده ويدخل غمار هذه اللعبة المجنونة بكل ما فيها من مخاطر وغموض وتحديات.