في زقاق ضيق من أزقة الأحياء الفقيرة، وبين مساحات مهملة نسيتها الحياة، نشأ صبي صغير يدعى راي، خاويًا من أي مشاعر أو أحاسيس، وكأن قلبه صفحة بيضاء لم يخط عليها القدر حرفًا واحدًا بعد. غير أن الأيام كانت تخبئ له مفاجأة غير متوقعة على الإطلاق، إذ اكتسب فجأة قدرة عجيبة وغامضة تمكنه من رؤية ألوان خفية لا يراها أي شخص سواه، بل واستطاع أن يتحكم بها ويتصرف فيها كما يشاء وكيفما أراد. وفي أحد الأيام العصيبة القاسية، فقد راي المأوى الذي كان يأويه، ووجد نفسه وحيدًا تائهًا في نفق مخصص للمشاة، بعد أن خسر أصدقاءه جميعًا دون استثناء بسبب ساحر لا يرحم ولا يعرف للرحمة طريقًا. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد فقد أيضًا نايلز، ذاك الشخص الذي كان يؤمن به إيمانًا عميقًا ويتبعه بكل ثقة وإخلاص. وعند تلك اللحظة الفاصلة الحاسمة، أقسى صبي عديم المشاعر قسمًا صارمًا على الانتقام، لتبدأ رحلته الطويلة والشاقة في البحث عن استعادة مشاعره المفقودة.