بعد أن غدر به أخوه الذي وثق به طوال حياته، وجد أفضل قاتل مأجور في القارة نفسه أمام طريق مسدود، فاتخذ قرارًا يائسًا بوضع حد لحياته وإنهاء كل شيء بيده. لكن في اللحظة الحاسمة، وفيما كان على وشك إسدال الستار على وجوده، راودته فكرة ملحة لم تفارقه: لو مُنح فرصة أخرى للعيش، فسيعيد رسم حياته بالكامل على نحو مختلف، حياة لا يثق فيها بأحد سوى نفسه، ويحقق من خلالها كل ما يصبو إليه بجهده الخاص، دون أن يذل نفسه في خدمة أي أحد أو يضع ولاءه إلا لذاته وحده. وهكذا، وبطريقة غير متوقعة على الإطلاق، حصل فعلًا على فرصة ثانية للعيش من جديد، فرصة أعادت إليه الحياة بعد أن ظن أنها انتهت إلى الأبد. لقد ولّى إلى غير رجعة ذلك الشخص المسمى سيان فيرت، الذي قضى وجوده كله في العيش من أجل الآخرين وتضحية نفسه لأجلهم دون أن ينال مقابل ذلك سوى الغدر والخيانة. أما الآن، فقد حان وقت أن يسير في طريقه بمفرده، خطوة بخطوة، لا لأجل أحد سوى نفسه هذه المرة، بانيًا مصيره بيديه دون وصاية أو تبعية.