عاشت ميو طوال سنواتها الأولى حياة هادئة تخلو من أي مفاجآت أو مفاجآت غير متوقعة، تسير أيامها على وتيرة واحدة مستقرة لا يعكر صفوها شيء، إلى أن جاء ذلك اليوم الذي قرر فيه والداها الرحيل والسفر بعيداً بحثاً عن فرص عمل جديدة، فلم يجدا بداً من إرسال ابنتهما ميو لتقيم عند عائلة كاناتا. وهناك في ذلك المنزل الجديد، بدأت الأمور تتحول شيئاً فشيئاً نحو مسار لم يكن أحد يتوقعه، فما هي إلا فترة قصيرة حتى وجد والد كاناتا نفسه هو الآخر مضطراً للرحيل والسفر، تاركاً ميو وكاناتا وحدهما في المنزل يواجهان حياتهما اليومية بمفردهما دون أي راشد يحميهما أو يوجههما. وبينما كانا يحاولان التأقلم مع هذا الوضع الجديد، حدث ما لم يكن في الحسبان، إذ حطت أمامهما فجأة ومن دون سابق إنذار مركبة فضائية غامضة قادمة من عالم آخر لا يعرفان عنه شيئاً، لتكشف لهما عن مفاجأة أعظم مما كانا يتخيلان، فقد كان داخلها طفل صغير يرقد بسلام في انتظار مصير غامض. وهكذا انقلبت حياتهما الهادئة تماماً ورأساً على عقب في لحظة واحدة، وانفتح الباب على مصراعيه أمام سلسلة طويلة من الأحداث العجيبة والمثيرة والمغامرات غير المتوقعة التي لم تكن أبداً في الحسبان ولا في مخيلتهما.