في أعقاب حادث مفجع أليم، فقدت تسودا ري ذاكرتها بالكامل، فغدا كل شيء في حياتها ضباباً بلا ملامح، وعجزت تماماً عن استحضار أي تفصيل مهما كان صغيراً أو بسيطاً، من أطباقها المفضلة التي كانت تتلذذ بها يوماً ما، إلى ملامح والديها اللذين كانا الأقرب إلى قلبها، بل حتى صديق طفولتها إتشي، رفيق سنواتها الأولى، تلاشى من ذاكرتها الممتدة ولم يعد له أثر فيها. وسط هذه العاصفة من الارتباك العاطفي والفراغ الذكري القاسي الذي يبتلع كل شيء، يظهر فتى طيب القلب يدعى كوجو مانابو، ليقف بجانبها ويمنحها حضوره المطمئن وكلماته الدافئة وقلبه المتعاطف، قائلاً لها بصدق إنه لا بأس على الإطلاق إن لم تتذكر أي شيء.