في عمق أيام يهطل فيها المطر بغزارة، فتبتل معه المشاعر وتغرق الأرواح في ظلمات العزلة والوحدة، تتبدى للعيان قصة حب تلامس شغاف القلب، بطلتها فتاة يطوقها الحزن من كل صوب وحدب، تكاد تذوب وتتلاشى عن أنظار البشر، مختفية وراء مظلة حمراء ناصعة تتوهج كالجمر، تتخذها درعاً واقياً وستاراً كثيفاً يحجب عنها العالم، ويواري سواد روحها المتعبة وأسرارها الدفينة التي لا يبوح بها لسان.