في قلب المحيط النائي، عند النقطة التي تتعانق فيها الأمواج الهائجة مع أفق السماء الرحب، ترقد جزيرة يكتنفها الغموض وتلفها الأسرار، تتوسط المسافة الفاصلة بين كوريا واليابان، لم تكن هذه الجزيرة يوماً مجرد رقعة أرضية عابرة في عرض البحر، بل صُممت بعناية لتكون معزلاً منفرداً تحتضن بين أرجائها صفوة من أخطر المجرمين وأكثر السفاحين فتكاً وشراسة، أولئك المصنفين في المرتبة الأولى من حيث الخطورة والإجرام، الذين بثت جرائمهم الرعب والفزع في قلوب العالم بأسره على امتداد سنوات طويلة، وهم الذين ارتكبوا أفعالاً وحشية لا توصف جعلت منهم كوابيس حية تطارد البشر، وقد أطلق عليهم اليابانيون اسماً يثير القشعريرة في النفوس ويزرع الخوف في الصدور، ألا وهو الكايكيدو، ليصبح هذا الاسم علامة فارقة تدل على الخطر الداهم والعزلة القاتلة التي لا مفر منها، ورمزاً يختزل كل معاني الرعب والانعزال في آن واحد.