بعد عشرين سنة كاملة مرت منذ تلك اللحظة التي استُدعيت فيها إلى هذا العالم الخيالي كي أكون بطله ومخلصه، صار بإمكاني أن أقول بثقة تامة إنني أنجزت كل شيء بلا استثناء. لقد تمكنت من القضاء على أفتك المخلوقات وأشدها ضراوة، ونلت أرفع الألقاب وأرقاها، وجمعت ثروة خرافية ضخمة لا تقوى عليها ألسنة اللهب ولا تستطيع أن تمتد إليها. أمتلك كل شيء، الكرامة والقوة والوجاهة والمكانة. لكن مع كل هذا الكم المهول من الإنجازات والمكاسب، أجدني على حافة الانهيار العقلي التام! إذ كيف لإنسان عادي مثلي أن يعيش في ظروف كهذه وهو مُجبَر على أكل طعام بهذا السوء المروع؟ يا للعجب، كيف لي أن أتحمل الاستمرار على هذا النحو؟ إن هذا الأمر يتجاوز قدرة أي إنسان على الاحتمال!