في أعماق عالم يغمره الغموض وتلفه الأساطير من كل جانب، يجد غيو-ها نفسه وقد صار تلميذاً في طائفة كونلونوا، تلك الطائفة التي كانت في زمن مضى واحدة من تسع طوائف أسطورية عظيمة ذات صيت بعيد، بل وكانت فوق ذلك عصابة قوية لا يستهان بها ولا يُستهان بأفرادها. والآن، وبعد أن هوت تلك الطائفة وسقطت وانحدرت مكانتها وتلاشت هيبتها، يكافح غيو-ها بكل ما أوتي من قوة وبكل عزم وإصرار يملكه، جنباً إلى جنب مع رفاقه من التلاميذ، سعياً حثيثاً لإعادة بناء ما تهدم وإحياء المجد الغابر الذي كان لها. غير أن هناك أمراً يبدو غريباً بعض الشيء، بل يثير الدهشة والحيرة العميقة. فزملاؤه التلاميذ الذين يقفون معه في خندق واحد ويشاركونه الكفاح، هم في حقيقتهم متسوّلون سابقون، وقطاع طرق، ومحتالون، ولصوص محترفون. فهل هذه حقاً طائفة أرثوذكسية قويمة؟ أم أن الحقيقة أكثر تعقيداً وتشابكاً مما تبدو عليه للوهلة الأولى؟