من داخل الاستوديو ذاته الذي أبدع سابقًا في تقديم عملين لافتين، تأتي هذه القصة العجيبة التي تمزج بين الحزن والأمل في نسيج واحد. سيا، التي خال الجميع أنها لقيت حتفها بعد أن وقعت في حادثة انهيار بوابة مروعة، تعود إلى الحياة مجددًا بعد مرور سنة كاملة على غيابها، لكنها تعود وهي ليست كما كانت عليه، إذ تحولت إلى تنين أسطوري يمتلك قوى هائلة تفوق أي شيء عرفه البشر. هذا التحول الغامض أحدث زلزالًا عميقًا في مشاعر مينجون، حبيبها الذي ظل متمسكًا بالأمل ولم يستسلم يومًا للفقد، فانغمرت روحه بفرح غامر لا يمكن وصفه حين رآها من جديد. إلا أن هذا الفرح الذي طالما انتظره لم يدم طويلًا، إذ سرعان ما تبددت الأحلام الجميلة وتبخرت أمام صدمة قاسية، فكل اقتراب جسدي بين مينجون وسيا أصبح يشكل خطرًا مباشرًا يهدد حياة مينجون نفسه، وكأن الأقدار تختبر قوة حبهما بعذاب لا يرحم. وبينما يتخبط الاثنان في هذا الصراع القاسي بين الرغبة في البقاء معًا وخطر الفناء، يظهر في الأفق بصيص أمل وحيد لإنقاذ الموقف، وهو أن يمضي مينجون في رحلة شاقة ومحفوفة بالمخاطر ليتعلم كيف يتحكم في القوة التنينية الكاملة ويتمكن من تسخيرها لصالحه بدلًا من أن تكون سببًا في هلاكه. وهنا يبقى السؤال المحير معلقًا بلا إجابة: هل سيتمكن مينجون من تجاوز حدود البشر الضيقة والوصول إلى قوة تتجاوز قدرات البشر، وهل سينجح في حماية ذلك الحب المتوهج الذي يربطه بسيا من مخاطر تهددهما من كل جانب؟