عاش ريكو طفولة قاسية لم تعرف الرحمة، طفولة غارقة في المعاناة والآلام والمآسي المتلاحقة، إذ فقد والده وهو لا يزال في سن مبكرة، وكانت تلك الخسارة الفادحة بمثابة جرح عميق نُقش في قلبه الصغير ولم يندمل قط. غير أن الحياة لم تتوقف عند هذا الحد من القسوة، بل شاءت الأقدار أن يتولى رعايته مدرب ملاكم سابق كان ينتمي يوماً إلى عالم الياكوزا المليء بالأسرار والظلال، فعلمه لكمة واحدة أساسية أتقنها حتى صارت سلاحه الوحيد في مواجهة قسوة هذا العالم الذي لا يرحم. وفي لحظة مفصلية حاسمة من حياته، وجد ريكو نفسه محاصراً ومضطراً للدفاع عن نفسه أمام تاجر مخدرات خطير لا يعرف الرحمة، وهناك أدرك بكل وضوح أن تلك اللكمة التي تدرب عليها بلا كلل ولا ملل هي وحدها التي أنقذت حياته من موت محقق كان يتربص به. وهذه التجربة القاسية والمصيرية بكل ما حملته من رعب ورهبة، قادته في النهاية إلى طريق الملاكمة، حيث وجد فيه ملاذه الآمن وهدفه المنشود ومصيره الذي لم يكن يتوقعه أو يحلم به أبداً.