في قلب أكاديمية عسكرية جوية تتحكم فيها قوانين صارمة لا ترحم، يُحظر تماماً الوقوع في الحب أو نسج أي علاقة عاطفية، إذ يُنظر إلى ذلك على أنه خيانة صارخة للانضباط العسكري، بل إن هناك من تولى بنفسه مهمة معاقبة كل من تجرأ على خرق هذا القانون. إنه لين تشينغ-ها، طالب يدرس في سنته الرابعة، يشتهر بصرامته البالغة وغروره وكبريائه، وبنظراته الثاقبة التي تنفذ إلى القلوب قبل الأجساد وكأنها سيف بتار يقطع بلا رحمة. لكن حياته تنقلب رأساً على عقب وتأخذ منحى غير متوقع حين تصل إلى مسامعه في أحد الأيام عبارة غامضة تشبه نبوءة قادمة من عالم آخر: لنلتقِ ونترزوج في حياتنا القادمة أيضاً. تلك الكلمات تهبط عليه كالصاعقة من السماء، وهو الشاب الذي لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره بعد، لتفتح أمامه باباً واسعاً على سؤال محير يقلقه: من تكون هذه الفتاة التي يقال إنها ستصبح زوجته بعد عشر سنوات من الآن؟ ومن تكون تلك التي تدعى سماء؟ والأغرب من ذلك كله، أنه يخاطبها قائلاً إنه لن يقتلها هذه المرة، وكأن بينهما تاريخاً طويلاً حافلاً باللقاءات والمواجهات. ثم يعترف لها باعتراف مزلزل يفيض بالمشاعر المتناقضة، فيقول إنه لم يفكر في أي شيء سواها لزمن طويل جداً، وإنها كانت جميلة لدرجة أنه لم يستطع إبعاد نظره عنها منذ اللحظة الأولى، ومنذ ذلك الحين، حتى وهو يراها تموت على يديه. فتصرخ في وجهه طالبة منه أن يصمت، فلو كان ينوي التصرف بهذه الطريقة فليعترف لها فقط، أيها المعتوه المجنون.