هيروين، أنصت إليّ جيداً، أنا مغرمة بك، فلنبدأ علاقة حب رسمية تجمعنا معاً. بهذه الكلمات أعلنت لوسيا آغنيسوا عن مشاعرها بكل صراحة ووضوح لشخص ظلت معجبة به طوال ثلاثة عشر عاماً كاملة، اعترفت له خلالها ثمانياً وتسعين مرة دون أن يعتريها الملل أو اليأس أو الاستسلام. لكن هيروين بينيوسوا كان دائماً يصدّها برد قاطع لا يتزحزح عنه أبداً، ويقول لها ببرود شديد إن قلبه متعلق بشخص آخر غيرها. وبعد أن جاء الاعتراف التاسع والتسعون وتلقّى الرفض ذاته، قررت لوسيا أخيراً أن تتخلى عن مشاعرها تجاه هيروين وتطوي تلك الصفحة من قلبها نهائياً، فخرجت في موعد تعارف عادي مع رجل آخر كما اقتضت ظروفها وإرادتها. غير أن المفاجأة غير المتوقعة تحدث حين تعزم لوسيا على أن تخطب رجلاً تثق به اختارته من ذلك الموعد، عندها تأخذ الأمور منحى مختلفاً تماماً لم يكن في الحسبان، إذ يُطرح عليها سؤال يقلب كل حساباتها رأساً على عقب: لمَ لا تتحققين من مشاعر هيروين الحقيقية قبل أن تُقبل على حفل الخطوبة؟ فهل ستنجح لوسيا في النهاية بعد كل هذه السنوات الطويلة من الانتظار والمعاناة في أن تجد الحب الذي طالما حلمت به وانتظرته بفارغ الصبر؟