لم تكن ليفينيا تتوقع أن تنتهي حياتها بتلك الطريقة المأساوية، إذ فارقت الحياة إثر حادث أليم بعد أن أُجبرت على قبول زواج مدبر من رجل يصغرها بثمانية أعوام كاملة، ثم استفاقت على واقع جديد تماماً، حيث وجدت نفسها قد حلّت في جسد آخر بالكامل، لتبدأ صفحة بيضاء بعيدة كل البعد عن ماضيها الثقيل والمؤلم. عقدت العزم على أن تمحو ذلك الماضي البغيض من ذاكرتها وأن تنطلق في حياة مختلفة تماماً، لكن القدر كان يخبئ لها مفاجأة أخرى لم تكن في الحسبان. إذ صادف أن التقت مجدداً بزوجها السابق الذي كانت تثق به يوماً ما، فبدا لها غريباً ومريباً في تصرفاته وكأنه شخص آخر لا تعرفه. وبينما هي تحاول جاهدة فهم ما يجري من حولها، يتردد صدى كلماته في أذنيها لتزلزل كيانها: لم أنسك ولو للحظة واحدة. لقد مرت عشر سنوات كاملة على فراقهما، ومع ذلك يبدو أنه لم يستطع نسيانها أبداً ولم يتخلَّ عن ذكراها. والأكثر من ذلك، ها هو يطلق تهديده الصريح موجهاً حديثه إلى الآنسة ناديا هيسوا قائلاً لها: لا تنسي أنني أراقبك بتمعن شديد. فقد كبر زوجها السابق في السن، وتحول إلى رجل يشك فيها ويراقب تحركاتها عن كثب، ما يزيد الموقف تعقيداً وخطراً يوماً بعد يوم. وفي خضم هذا الصراع المحتدم بين مشاعر الماضي وحقائق الحاضر، تتساءل ليفينيا بحيرة وألم في قلبه: هايني، ماذا عليّ أن أفعل كي تنساني وتنعم أخيراً بالسعادة التي تستحقها؟