قبل أن يرتقي ذلك السيد السابق للطائفة إلى مرتبة الخالدين ويصعد عنها، سارع إلى تسليم إيفز أعظم سلطة يمتلكها، وكأنه بذلك يضع بين يديه أمانة ثقيلة ومسؤولية جسيمة ومصيراً لم يكن قد اختاره لنفسه بعد. ولم يكن هذا الأمر مجرد وراثة عابرة أو انتقال سهل للسلطة، بل كان تكليفاً محفوفاً بالمخاطر والأهوال، إذ وجب على إيفز أن يعيد تلك الطائفة إلى مجدها الغابر وتألقها القديم، وأن ينهض بها من جديد لتستعيد المكانة الرفيعة التي كانت تتمتع بها في سالف الأزمان. ومن أجل تحقيق هذا الهدف الجسيم والغاية العظيمة، لجأ إيفز إلى حيلة جريئة وغير هويته في الخفاء، فتنكر في صورة ابن لعائلة وندسور، وهي تلك العائلة الملكية العريقة التي تمتلك نفوذاً هائلاً وسلطة لا يستهان بها داخل إمبراطورية شانغ. وهكذا، بين طموح جامح يريد استعادة الأمجاد الغابرة، وسر خطير قد ينكشف في أي لحظة، يجد إيفز نفسه ملقى في مواجهة طريق لا رجعة فيه ولا مفر منه.