في دنيا مفعمة بالخفايا والأسرار السحرية، حيث تتشابك خطوط القدر وتتلاقى مصائر الأبطال، يقف شاب وحيد يحمل على عاتقه إرث عائلة كانت يوماً في القمة، عائلة سامقة هوت من أوج مجدها وتهاوت في غياهب النسيان، إنه راسل ريموند، ساحر من الدرجة الثالثة يلاحقه لعن غامض وثقيل، يحمل في أعماق قلبه أملاً لا يعرف الاستسلام أو الخفوت في أن يعيد لأسرته مكانتها الرفيعة ومجدها الضائع الذي غاب عن الأنظار منذ زمن بعيد، لكن الرياح تأتي بما لا يشتهي السفن، إذ يُطرد من الأكاديمية التي كانت تمثل حصنه الأخير ومعقله الوحيد، فلا يجد أمامه أي خيار سوى أن يرتزق كساحر مرتزق من الطبقة الثالثة، يطارد المهام الوضيعة والتفهة بحثاً عن لقمة عيش تكفيه يومه، وفي أحد الأيام بينما كان منهمكاً في تأدية مهمة مؤقتة عابرة، حدث أمر غريب غير متوقع إذ اهتز خاتم ورثه عن والدته كذكرى عزيزة عليه، تفاعل ذلك الخاتم مع قلب تنين بطريقة عجيبة منحته فرصة نادرة لم تكن في الحسبان، فرصة أعادته عبر الزمن إلى أيام دراسته الأولى في الأكاديمية، وقد حصل على حجر مانا ثمين كمكافأة على مهمة أنجزها، وهكذا انقلبت حياة راسل رأساً على عقب وبدأت تتحول نحو الأفضل تدريجياً، بعد أن كان أشبه بتنين مكبّل بالأغلال لا يقدر على فرد أجنحته والتحليق في السماء، لتتقاطع مسار حياته مع أمواج قدر كانت في ما مضى تكبله وتقيده، فينطلق محلقاً نحو عالم مشرق مليء بالآمال كان محرماً عليه من قبل ولم يكن يجرؤ حتى على الحلم به.