في كل يوم جمعة من كل أسبوع، تجد أوديت نفسها أسيرة قدرة عجيبة وغريبة لا تستطيع الفكاك منها، فهي تمتلك موهبة فريدة تتيح لها رؤية الأرواح والأشباح التي تتحرك في العالم الخفي من حولها. لكنها، بدلاً من أن تستسلم لهذه القدرة، تختار بوعي وإصرار أن تتظاهر بعكس ذلك تماماً، فتلعب دور الفتاة التي لا ترى شيئاً على الإطلاق، وتتصرف وكأن كل تلك الكائنات الخارقة غير موجودة أصلاً. والسبب في ذلك واضح تماماً في عقلها، فهي تدرك يقيناً أن الحياة تصبح أسهل بكثير وأكثر هدوءاً واستقراراً عندما تتجاهل هذه القدرة الغريبة وتغمض عينيها عن كل ما يحيط بها من أشباح وأرواح. غير أن مفاجأة غريبة وغير متوقعة تأتي لتقلب كل حساباتها رأساً على عقب، إذ يظهر مهرج صغير الحجم، لكنه غريب الأطوار وملفت للنظر، ويقرر فجأة أن يجعلها محور اهتمامه الوحيد دون سواها، فيضعها نصب عينيه ويبدأ بملاحقتها في كل مكان تذهب إليه دون توقف. ويستمر في مطاردتها بإصرار عجيب لا يعرف الكلل ولا الملل، وربما يتجاوز الأمر حدود الملاحقة البسيطة إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير وأكثر تعقيداً وإلحاحاً، مما يضعها في موقف محرج ومربك للغاية، فلا تعرف كيف تتعامل معه ولا كيف تتخلص من هذه الملاحقة المزعجة التي جعلت حياتها الهادئة تنقلب إلى فوضى غريبة لا قرار لها.