انطلق كل شيء من ذلك الفيروس القاتل الذي خرج من قلب سفينة غامضة تكتنفها الأسرار وتلفها الألغاز، ومنذ تلك اللحظة الفارقة لم يعد لمدينة سيول أي أثر لطبيعتها السابقة، إذ تحولت بوتيرة سريعة ومروعة إلى ما يشبه مقبرة ضخمة يتسرب الموت إلى كل شبر فيها وإلى كل زاوية من زواياها. وبظهور هذا الفيروس المباغت الذي لم يضع له أحد أي حساب ولم يستعد له أي طرف، اهتز توازن العالم بأسره من جذوره وأعيد ترتيب نظامه على نحو جذري وكارثي، حتى غدت الحياة بصورتها المألوفة مجرد ذكرى بعيدة وانتهى عهدها إلى غير رجعة. وهنا اشتعلت المعركة الفعلية بكل قسوتها وشراستها، معركة مشروع زومبي نهاية العالم 82-08، الذي انطلق ليكون الصراع الأخير المحتوم من أجل البقاء والنجاة في عالم تحول بالكامل إلى جحيم حقيقي لا يرحم.