عاش غو يانغتشون، الفتى الذي كان يوماً من أبناء الطوائف الأرثوذكسية، حياة قاسية انتهت بتحوله إلى كائن شيطاني يخضع لسلطة شيطان سماوي جبار لا يرحم. طوال سنوات طويلة، ظل يجرع من كأس الندم علقماً، بعدما اقترف أفعالاً لا حصر لها من الجرائم والشرور، إلا أن تلك الأفعال لم تكن يوماً نابعة من إرادته الحرة أو اختياره الشخصي، بل كانت كلها مفروضة عليه بأوامر صارمة وقهرية من ذلك الشيطان السماوي الذي يتحكم في مصيره. وفي خضم حرب أرثوذكسية كبرى اندلعت ضد قوى الشياطين، وبعد تضحية هائلة قدمتها وي سول-آه، التي تمكنت من قطع رأس الشيطان السماوي، ذلك الكائن المرعب الذي كان حتى أقوى ثلاثة من قادة القوات الأرثوذكسية يخشون بطشه ويركعون لهيبته، وقع غو يانغتشون في الأسر على يد قوات الأرثوذكسية. هناك، واجه عذاباً نفسياً وجسدياً قاسياً بسبب الآثام والجرائم التي اقترفها خلال سنواته المظلمة. ثم حدث ما لم يكن في الحسبان، إذ عاد غو يانغتشون لسبب غامض لا يزال مجهولاً إلى الماضي، إلى الزمن الذي التقى فيه بوي سول-آه للمرة الأولى. وعندما أدرك أن هذه العودة ليست مجرد حلم عابر أو وهم زائل، بل حقيقة واقعة لا لبس فيها، عقد العزم على أن يبدأ صفحة جديدة في حياته، وأن يعيش حياة هادئة بعيدة عن سفك الدماء وعن الظلام الذي غلف ماضيه. غير أن القدر لم يمنحه المهلة الكافية، فما لبثت الروابط والعلاقات السيئة التي شهدتها حياته السابقة أن بدأت تتسلل نحوه وتقترب منه واحدة تلو الأخرى، لتجره من جديد نحو متاهة الماضي المعقدة، وتضع قراره في مواجهة أصعب الاختبارات وأقسى التحديات.