يُروى أن في قمة شجرة عملاقة شاهقة الارتفاع يقيم حاكم شيطاني جبار، ومن يتمكن من الوصول إلى تلك القمة المنيعة تُحقَّق له أمنية واحدة أياً كانت. لكن الطريق إلى تلك المرتفعات محفوف بمخاطر جسيمة وأهوال لا تُحصى، حيث يعمد مستكشفون انتهازيون إلى تجميع عبيد لا يُعبأ بحياتهم على الإطلاق، يُطلق عليهم اسم حطابين، وهم في حقيقة الأمر ليسوا سوى بيادق تُدفع دفعاً إلى ساحات الموت ليواجهوا الهلاك بدلاً عن أسيادهم. ولكي يستطيع الحطاب أن ينتزع حريته، لا يجد أمامه إلا سبيل وحيد لا بديل عنه، وهو أن ينجو من مائة رحلة من الرحلات المميتة. وبعدما أفلح بأعجوبة في النجاة من تسع وتسعين رحلة قاسية غارقة في الدماء والخيانة، أصبح جاك آن الآن واقفاً على مشارف الحرية التي طالما حلم بها وانتظرها بفارغ الصبر. ومع اقتراب تلك الحرية التي كاد أن يظفر بها بعد عناء نفسي وجسدي يفوق ما يمكن احتماله، يمضي هذا الناجي الشاب بخطواته نحو قبة الشجرة المهلكة كي يخوض رحلة صعوده المائة والأخيرة، تلك الرحلة التي تترصد فيها أهواء خفية ورفاق طامعون وأسرار دفينة لشجرة عريقة، وكلها تهدد بحرمانه من حياته للمرة الأخيرة.