لم يكن لديها أي علم أو دراية بذلك الصندوق المحصن الذي كان يمتلكه زعيم العصابة الأخير، إلى أن جاءت لحظة التهمت فيها النيران جسده وأحالته إلى رماد وتركته وحيدًا يواجه نهايته التي لا مفر منها. غير أن الموت لم يشكل بالنسبة له نهاية المطاف، فقد استطاع أن يعود إلى عالم الأحياء بقدرات استثنائية خارقة تتجاوز كل ما يمكن تصوره أو تخيله، وهو يحمل في أعماقه ظمأ لا يهدأ ولا ينطفئ نحو سلاح غامض لا يعرف معنى الرحمة ولا الشفقة. وهكذا وجدت نفسها محاصرة بين خيارين لا مجال لثالث بينهما، فإما أن تمحو وجوده بشكل نهائي وتقضي عليه تمامًا ثم تعيد استنساخه من جديد لتبقيه رهن سيطرتها الكاملة وتحت إمرتها المطلقة، وإما أن تقبل بمواجهة العواقب الوخيمة لخيار آخر قد يقلب حياتها بأكملها رأسًا على عقب ويغير مسارها إلى الأبد. إنها حكاية فوضوية مضطربة تفيض بالصراعات والغموض، تتداخل فيها مشاعر القوة والخوف والولاء بلا أي حدود أو قيود تحد منها.