شاءت الأقدار أن ترسم لسيان خاتمة لا مفر منها، لتكون في شهر مايووا تحديداً، ذلك الشهر نفسه الذي حمل في طياته ذكرى المجزرة البشعة التي قُضي فيها على عائلتها عن بكرة أبيها. وفي أحضان هذه الفاجعة الكبيرة، ظهر على الساحة شخص يدعى متهموا، وهو ذاك الذي ظل يلاحقها بلا هوادة ويُبدي نحوها اهتماماً غريباً محفوفاً بالخطر، إذ تقدم لها بعرض عجيب يتمثل في أن تقلص من حجمها كي تتحول إلى هيئة غون تايوا. وهذا الشخص ليس سوى مهووسها الذي يعشقها بجنون ويهيم بها حتى حدود الهوس المرضي. ولم يكن طلبه هذا بالمجان، فقد اشترط في المقابل أمراً وحيداً لا ثاني له، وهو تعهد راسخ لا يقبل النقض بأن يبقيا معاً في كل شيء، في الحياة كما في الموت، يعيشان جنباً إلى جنب ويموتان جنباً إلى جنب دون أن يفرق بينهما شيء أبداً.