يبدو أن حبيبة شقيقها الأكبر، تلك التي تستعد لارتداء فستان الزفاف قريباً، تخون أخاها مع أحد زملائها في مكان العمل، خيانة مدوية تشعل قلب إيان بالغضب والحنق وتدفعها للتحرك قبل فوات الأوان. ولمنع هذه الزيجة المشؤومة من إتمامها، تجد إيان نفسها مضطرة للحصول على دليل مادي ملموس خلال شهرين فقط، مهلة ضيقة لا تحتمل أي تسويف أو تردد أو تأخير. ولهذا السبب تحديداً، تتسلل إيان بجرأة لا مثيل لها إلى الشركة التي تعمل فيها زوجة أخيها المستقبلية، متنكرة في زي سكرتيرة لمدير تنفيذي، باحثة بين الأوراق والمكاتب عن أي خيط رفيع قد يقودها إلى الحقيقة الدفينة. لكن ما كان ينتظرها هناك تجاوز كل توقعاتها، إذ سرعان ما وجدت نفسها تعمل مباشرة تحت إمرة المدير تشا جونغ-هان، رجل يجسد مزيجاً متناقضاً بين وسامة طاغية تأسر الأنظار وطباع صارمة قاسية لا تعرف الرحمة، ويبدو أنه يتلذذ باستفزازها وإثارتها في كل تفصيلة صغيرة، وكأنه يجد متعة خفية في اختبار مدى صبرها وقدرتها على التحمل. تصطدم إيان بجدار سميك من القواعد واللوائح الصارمة التي فرضها جونغ-هان بلا هوادة، فيسألها ذات لحظة بسخرية لاذعة تكاد تقطر من صوته: هل تتصورين أن الحدود قد رُسمت لكي تُتجاوز؟ لكن إيان، التي لا تهتز لتهديداته ولا ترتجف من احتمال طردها أو معاقبتها، تجيبه بثقة مستفزة تكاد تشعل الهواء بينهما: نعم، الحدود وُجدت لكي نتجاوزها. وهكذا، بكل جرأة وإصرار، تقرر أن تخطو فوق كل الخطوط الحمراء التي رسمها جونغ-هان بصرامة، مهما كان مزاجه حاداً ومهما بلغت عجرفته وغروره ذروته. غير أن هذا الرجل الذي وصل غروره إلى عنان السماء، والذي يبدو للوهلة الأولى وكأنه لا يأبه بشيء في هذا العالم، يبدأ فجأة في إظهار وجه آخر مختلف تماماً، جانب خفي يتسلل من تحت قناعه الصارم. ففي أحد الأيام، وبينما كانا معاً في موقف غريب مشحون بالتوتر، سألها بنبرة غير متوقعة تماماً: هل وضعتِ مساحيق التجميل اليوم؟ فجاء ردها مرتبكاً: ماذا؟ فقال بلهجة غامضة: يبدو أنكِ وضعتِ أحمر شفاه. وهنا يتبدل موقفه بشكل مفاجئ وغريب، وكأن مشاعر مكبوتة ظلت حبيسة الصدر طويلاً بدأت تتسرب إلى السطح رغماً عن كل محاولاته اليائسة لإخفائها. ثم يأتي المشهد الأكثر إثارة وزلزلة عندما ينحدر جونغ-هان بجسده فوق إيان ويقول بحزم لا يقبل النقاش: لا، لن أسمح بذلك. فسألته في حيرة: بماذا لن تسمح؟ فأجاب بنبرة تملك واضحة لا لبس فيها: لن أسمح لأي شخص آخر أن يراكِ بتلك الحالة التي كنتِ عليها قبل قليل. ثم يضيف بلهجة آمرة لا تقبل الجدال أو الاعتراض: تجاوزي الحدود معي وحدي. وهكذا تتحول هذه العلاقة الشائكة بين إيان وجونغ-هان إلى كوميديا رومانسية مشتعلة، مفعمة بالتقلبات المثيرة والمواقف المحرجة التي تتأرجح باستمرار على حافة تجاوز الحدود، في مزيج ساحر يجمع بين التوتر والرومانسية والتحدي في نسيج واحد لا يُقاوم.