بعد رحيل والده عن هذه الدنيا، وجد كاناتا نفسه فجأة يحمل على عاتقه مسؤولية رعاية شقيقته الصغرى، فانطلق الاثنان معاً يبحثان عن ملاذ آمن يستقران فيه، فكان لهما ما أرادا حين دخلا ملجأً مخصصاً لأصحاب المواهب الاستثنائية، وهناك وجد كاناتا بيئة مثالية وخصبة لصقل عبقرية نادرة يمتلكها في داخله. وبعد سنوات طويلة من الكفاح والمثابرة والصبر، بلغ الثامنة عشرة من عمره وقد تمكن من إنجاز ابتكار مذهل لم يسبقه إليه أحد على الإطلاق، جهاز فريد من نوعه قادر على اختراق حجب الأبعاد والسفر بين العوالم المختلفة. غير أن فرحته بهذا الإنجاز العظيم لم تدم طويلاً، إذ اكتشف أن مدير أكاديمية ذي، الشخص الذي كان يثق به ويجله ويحسبه من أهل الوفاء، قد نكث بعهده وغدر به أقبح غدر وأشد خيانة. وإذ وجد كاناتا نفسه محاصراً بخيانة من كان يأتمنه على أمره، لم يجد أمامه سوى خيار واحد لا ثاني له، أن يقذف بنفسه في بوابة غامضة لا يعلم أحد إلى أين تؤدي ولا ما يخبئه له ما وراءها. فاستيقظ على واقع مرعب لم يكن في الحسبان، عالم تملؤه وحوش مفترسة تترصد في كل زاوية وتتربص بكل من تسول له نفسه الدخول إليه. وبعد رحلة نجاة محفوفة بالمخاطر والأهوال تكللت بالنجاة بأعجوبة، وصل إلى أكاديمية عجيبة تجمع بين جدرانها طلاباً قدموا من أبعاد مختلفة وعوالم شتى، لكل منهم قدراته الخاصة وطبيعته الغريبة التي تميزه عن سواه. وهناك، وسط هذا التجمع الغريب من الطلاب ذوي الأصل والقدرات المتباينة، صُدم كاناتا صدمة قوية عندما اكتشف أن الرجل الذي خانه من قبل موجود في هذا المكان أيضاً. فهل يكفي ما لديه من إصرار وعزيمة ليصل إلى قمة القوة ويحقق انتقامه المرتقب ممن غدروا به وخانوا ثقته.