في خضمِّ عالمٍ تتلاطم فيه أمواج الفوضى وتشتعل فيه نيران الاضطراب، يقف فتىً يافعٌ شامخاً وقد أمسك بريشةٍ في يده وكأنها سلاحه الوحيد في مواجهة القدر، وفي الأفق البعيد يتراقص تنينٌ عظيمٌ يملأ السماء بهيبته. هذه الفوضى العارمة التي تعصف بأرجاء العالم بأسره، وتحيط بكل زاويةٍ من زواياه، تحمل في طياتها مفارقةً عجيبة، إذ أنها في الوقت ذاته تنير سماءه بنورٍ غامضٍ يتسلل من بين ثنايا الظلام. وفي قلب هذا العالم المضطرب الذي تمزقه الصراعات، يتربص ثعبانٌ ماكرٌ في الخفاء منتظراً اللحظة المناسبة ليلتهم تنيناً في مشهدٍ يحبس الأنفاس، لكن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاحٍ ولا يزال معلقاً دون إجابة: هل يا تُرى سيتمكن تنينٌ مقدسٌ من الصعود والانبعاث من بين هذا الرماد المتطاير؟